التدوين و التخوين
تداعيات الكارثة السودانية، يجب علينا أن ندرك أن الدمار في هذه الأرض والعنف والتطهير العرقي لن يمر مرور الكرام. فالتاريخ لا يخاف او يقمع ولن يجمح، بل يدون كل جريمة ارتكبها الجنرالين بحق الشعب السوداني. لا يمكنهم الهرب من مصيرهم، فتاريخهم هو الآن ملون بالظلام والدماء.
فلقد قرر البرهان قائد الجيش دخول التاريخ هو ومحمد حمدان دقلو قائد قوات الدعم السريع، ولكن ما لم يكن في حسبانهم انهم يدونون الان في اسود صفحات التاريخ.
ما يجري الان من تدوين في ولايات السودان الخرطوم، شمال كردفان، دارفور، وبعض المدن، هو تدمير بشكل هائل وإلحاق خسائر بالأرواح والممتلكات، تم تدمير البنية التحتية بالكامل، وتبلد التعليم مما سيخلف فيما بعد عدد لا يحصى من الفاقد التربوي، ورفع وتيرة الجريمة حتى وصلت الذروة. وحدث التطهير العرقي في دارفور واستهدف قتل الأبرياء دون رحمة، بهدف تحقيق انتصار زائف لإحدى الأطراف المتنازعة. كل هذا بسبب خلافات شخصيه بين الجنرالين. ويروي بالدماء مستقبل الأبرياء الذين عاشوا ليروا الدنيا ولم يتخيلوا هذا الصراع المميت.
رغم كل ما نمر به نستمر في تخوين بعضنا البعض، مع ان هذا التخوين هو الذي اوصلنا لحلقة النار اللعينة، عدم تقبل اختلاف الرأي الآخر ونصبنا المشانق لمن يختلف رأيه.
حتى ونحن الآن في الهاوية لا زلنا نخون بعضنا البعض، قسمنا أنفسنا لفريقين، متحمسين للحرب رافعين شعار (بل بس) ومناهضين لها بشعار (لا للحرب).
على الهامش:
نحن لا نحتاج لكل هذا التخوين لنبني دوله، نحن نحتاج لإنعاش ضمائرنا، في حوجه لتقبل اختلافاتنا، وبناء قدراتنا، ووضع كل شخص أو مؤسسة في مكانها الصحيح، وهيكلة كل المؤسسات لتخدم الوطن والمواطن، هكذا تبنى الدول، فـالدول لا تُبنى على القمع الدكتاتوري او العنف والتطهير العرقي، بل تبنى على التعاون والاحترام المتبادل.
الحبيب
حفظ الله السودان وأهله ووفقك وسدد خطاك
عبير ياسر خليفة كاتب المقال
نتمنى أن ينعم السودان بالديمقراطية وبالحريه و السلام و العداله.
فا الديمقراطيه عائدة و راجحة مهما كادوا من مكائد
سنقاتل بسلميتنا حتى الموت
زينب الصادق
عبير ياسر خليفة كاتب المقال
ولكن يبقى الأمل ان نعود أفضل ما يكون، فقط نحتاج للعمل بصدق و جديه، ونعمل على افاقة ضمائر الباقين.
Dr. JAMAL